رفيق العجم
527
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
خلقه وعقل يستفيده المرء بتأديبه ومعرفته فإذا اجتمعا جميعا عضد كل واحد منهما صاحبه ، قال فبما استفدت ذلك كله قلت بالتوفيق وفقنا اللّه وإياك لما يحب ويرضى . ( جي ، غن 2 ، 109 ، 22 ) - الصبر على قسمين : أحدهما صبر على ما هو كسب للعبد وصبر على ما ليس بكسب له . فالصبر على الكسب ينقسم على قسمين : أحدهما على ما أمر اللّه به عزّ وجلّ . والثاني على ما نهاه عزّ وجلّ عنه . وأما الصبر على ما ليس بكسب للعبد فصبره على مقاساة ما يتّصل به من حكم اللّه وقضائه فيما له فيه مشقّة وألم في القلب والجسد . وقيل الصابرون ثلاثة متصبّر وصابر وصبار . وقيل وقف رجل على الشبلي رحمه اللّه تعالى فقال له أي الصبر أشدّ على الصابرين قال الصبر في الله فقال لا فقال الصبر للّه قال لا قال الصبر مع اللّه قال لا قال فأيش قال الصبر عن اللّه ، فصرخ الشبلي صرخة كادت روحه تتلف ، وقال الجنيد رحمه اللّه تعالى السير من الدنيا إلى الآخرة سهل هيّن على المؤمن وهجران الخلق في جنب الحق شديد والسير من النفس إلى اللّه صعب شديد والصبر مع اللّه أشدّ . وسئل رحمه اللّه تعالى عن الصبر فقال نجرع المرارة من غير تعبيس . ( جي ، غن 2 ، 170 ، 30 ) - المقامات فإنّها مقام العبد بين يدي اللّه تعالى في العبادات قال اللّه تعالى وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ ( الصافات : 164 ) وأوّلها الانتباه وهو خروج العبد من حدّ الغفلة . ثمّ التوبة وهي الرجوع إلى اللّه تعالى من بعد الذهاب مع دوام الندامة وكثرة الاستغفار . ثمّ الإنابة وهي الرجوع من الغفلة إلى الذكر وقيل : التوبة الرهبة والإنابة الرغبة . وقيل : التوبة في الظاهر والإنابة في الباطن . ثمّ الورع وهو ترك ما اشتبه عليه . ثمّ محاسبة النفس وهو تفقّد زيادتها من نقصانها وما لها وعليها . ثمّ الإرادة وهي استدامة الكدّ وترك الراحة . ثمّ الزهد وهو ترك الحلال من الدنيا والعزوف عنها وعن شهواتها . ثمّ الفقر وهو عدم الأملاك وتخلية القلب ممّا خلت عنه اليد . ثمّ الصدق وهو استواء السرّ والإعلان . ثمّ التصبّر وهو حمل النفس على المكاره . وتجرّع المرارات وهو آخر مقامات المريدين . ثمّ الصبر وهو ترك الشكوى . ثم الرضى وهو التلذّذ بالبلوى . ثمّ الإخلاص وهو إخراج الخلق من معاملة الحقّ . ثمّ التوكّل على اللّه وهو الاعتماد عليه بإزالة الطمع عمّا سواه . ( سهرن ، ادا ، 20 ، 19 ) - من الصبر : رعاية الاقتصاد في الرضا والغضب ، والصبر عن محمدة الناس ، والصبر على الخمول . ( سهرو ، عوا 2 ، 306 ، 11 ) - حقيقة الصبر تظهر من طمأنينة النفس ، وطمأنينتها من تزكيتها ، وتزكيتها بالتوبة ؛ فالنفس إذا تزكّت بالتوبة النصوح زالت عنها الشراسة الطبيعية ، وقلّة الصبر من وجوه الشراسة للنفس وإبائها واستعصائها . والتوبة النصوح تلين النفس وتخرجها من طبيعتها وشراستها إلى اللين ، لأن النفس بالمحاسبة والمراقبة تصفو وتنطفئ نيرانها المتأجّجة بمتابعة الهوى ، وتبلغ بطمأنينتها محل الرضا ومقامه وتطمئنّ في مجاري الأقدار . ( سهرو ، عوا 2 ، 306 ، 14 ) - قال سهل : الصبر انتظار الفرج من اللّه وهو